عالم مصري يُشارك في اكتشاف اليه جديده لدراسة التشوهات الجينيه

عالم مصري يُشارك في اكتشاف اليه جديده لدراسة التشوهات الجينيه

| مقدمه

من المعروف لأي شخص أن اي نظام حي به اضطرابات يوجد به مشاكل وينتهي به الحال الي الهلاك , ولكن في علم الوراثه هناك مصطلح يسمي (Robustness) وهو يعني “المتانه الوراثيه” أو قدرة الخليه علي التكيف مع نظام به خلل , وقد يكون هذا الخلل من طفرات في الحمض النووي (DNA) , و يمكن تحقيق المتانة الوراثية ، أو قدرة الكائن الحي على الحفاظ على لياقته في وجود طفرات ضارة ، عبر حلقات التغذية المرتدة للبروتين (protein feedback loops)

اقترحت الابحاث السابقه أن الكائنات الحية قد تستجيب أيضًا للطفرات عن طريق التكيف النسخي (transcriptional adaptation) وهي عملية يتم بها تنظيم الجينات ذات الصلة بشكل مستقل عن حلقات التغذية المرتدة للبروتين (protein feedback loops) او بمعني اخر هي عمليه تقوم بها الخليه بانقاذ الخلل الحادث نتيجه لهذه الطفرات ومع ذلك ، فإن انتشار التكيف النسخي وآلياته الجزيئية الأساسية  كانت غير معروفة 

| اذاً مال الجديد .. ؟

هنا ، من خلال تحليل عدة نماذج من التكيف النسخي (transcriptional adaptation) في أسماك (zebrafish) والفأر (mouse)، اكتشف الباحثون شرطًا لتحلل الرنا المرسال الطافر (mutant mRNA degradation)

قام الفريق البحثي بادخال جين مشوه (به طفرات) داخل خلايا سليمه لمعرفة تاثير هذا الجين المشوه علي الخليه اولاً والاهم علي تصرف الجينات الاخري الموجوده بالخليه , كانت هناك ملاحظه أنه بعد فتره من وجود الجين المشوه بداخل الخليه أن هذا الجين يختفي أو يقل عمله أو يصبح غير فعال أو نشطاً , وتقوم الجينات الأخري الموجوده بالخليه بهذه المهمه (هذه الجينات تنتج بروتينات تشبه البروتين المنتج من هذا الجين) وتقوم بالحفاظ علي الخليه من هذا الجين المشوه الذي يؤثر سلبا علي الخليه وبعد ما يقوموا بفعل هذا تقوم الخليه بممارسة عملها بشكل طبيعي , دون أي تأثيرات سلبيه

من المعروف اذا حدثت طفرات في الجين , يصبح البروتين المنتج من هذا الجين غير نشطاً او غير فعال , مجرد جزيء موجود بالخليه , لانه اذا حدث تغير في الشكل الثلاثي الابعاد للبروتين يحدث تشوه للبروتين ويفقد وظيفته او يقوم بوظيفه خاطئه , وهنا قام الباحثون باعتقاد أن الجينات الموجوده بالخليه عندما تجد البروتين المنتج من الجين المشوه لا يقوم بالوظيفه المحدده له تنشط لتنتج بروتينات اخري تقوم بهذه الوظيفه. هنا بدأ الباحثون بادخال البروتين الذي ينتجه الجين المشوه قبل تشويهه (أي نفس البروتين المنتج من الجين المشوه ولكن بروتين سليم ليقوم بالوظيفه الخاصه به) , ولكن المفاجأه كانت ان لازال باقي الجينات الاخري الموجوده بالخليه تقوم بنفس الشيء ولازالت تعمل لتعويض النقص الحادث بالخليه بسبب وجود جين مشوه

| اذاً اين تكمن المشكله . ؟

هنا وجد الباحثون في هذا البحث ان الجينات الاخري الموجوده بالخليه لا تتحرك بناء علي وظيفة البروتين المنتج من الجين المشوه , ولكنها تبدأ نشاطها عندما تلاحظ وجود (mRNA)  الجين المشوه , لان هذه الشفره التي تخرج من الجين المشوه تكون ضعيفه جدا وقابله للكسر والانحلال بسهوله , فتقوم الخليه بملاحظة هذا وتعطي اشاره بانتاج شفرة (mRNA) اخري من جينات اخري غير الشفره التي تنتج من الجين المشوه لتعويض النقص بالخليه وانتاج البروتين الذي يؤدي المراده

ما الذي يجعلهم متأكدين من ان (mRNA) هوالمسؤل عن هذا التصرف .. ؟

بكل بساطه قام الباحثون بازالة الجين المشوه عن طريق الهندسه الوراثيه بواسطة تقنية (CRISPR–Cas9) من خلايا السمكه (بالتالي لن توجد شفرة mRNA مشوهه وضعيفه) ولاحظوا ان الجينات الاخري الموجوده بالخليه التي كانت تلاحظ وجود (mRNA) المشوه وتبدأ بالتصرف لتعويض النقص الحادث بالخليه لم تفعل هذا ولم تلاحظ نقص وظيفة الجين المحذوف (الذي تمت ازالته بالهندسه الوراثيه)

استخد الباحثون تقنيات الجيل التالي من السلسله (Next Generation Sequancing) للقيام بعمل (RNA Sequancin) عن طريق الات شركة (Illumina) وتم تحليل هذه البيانات وقياس جدودتها عن طريق تحليل بيانات الجيل التالي من السلسله

ايضاً قاموا باستخدام (خورازمية BLAST) لعمل المحاذاه للقراءات الخاصه بهم (BLASTn alignments)

الجدير بالذكر ان الباحث المصري دكتور محمد البرلسي هو  طالب دكتوراه مصري في معهد ماكس بلانك لأبحاث القلب والرئة في باد نواهايم في ألمانيا) فاز من بين 100 مرشح بجائزة ماكس برنستيل الدولية، وهي جائزة مهمة جدا تقدم لطلاب الدكتوراة أصحاب الإنجازات الكبيرة في مجال البيولوجيا الجزيئية.

Share this post

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.


Justin Pugh Authentic Jersey