مقدمه في البروتيومكس (Proteomics)

مقدمه في البروتيومكس (Proteomics)

| مقدمه

تحدثنا في المقالات السابقه عن تقنيات الجيل الجديد لالات السلسله حيث  أدى التطور التكنولوجي في مجال علم الجينوم (وهو دراسة كل المعلومات الوراثية داخل مختلف الكائنات الحية ) فالجينوم يمكن ان يخبرنا الكثير عن التركيب الوراثي ولكننا نحتاج لمعرفة ما تنتجه هذه الجينات وهذا يرجع الي ان كل خلايا الكائن الحي تحتوي علي الجينوم نفسه ولكن تحتوي علي بروتينات متباينه إن الذي يسبب الاختلافات هنا  ليس فقط النسخ من (RNA) فالعديد من البروتينات خاضعة لتعديلات كيميائية مابعد النسخ واسعة التنوع, وهذه التعديلات هامة في وظيفة البروتينات فادي ذلك إلى تطوير منطقة جديدة تسمى البروتيومكس  وهي ما سوف نتحدث عنه

فالبروتيومكس : هو علم دراسة (مجموع البروتينات اللي يتم إنتاجها في كائن حي او نظام بيولوجي معين) و دراسة كيفية عملها ونظم التعبير عنها ويمكن إستخدامها لإستكشاف أمور معينة مثل كيفية ومتي يتم التعبير عن بروتينات معينة

و ويتضح من ذلك ان البروتيوم ليس ثابت بل يتغير من خلية لأخري ويتغير في الخلية نفسها من وقت لآخر. بدأ علم البروتيوميات نموه في منتصف 1990 وشهدت تطورا هائلا حتى يومنا هذا

| فوائد علم البروتيومات

بعد الانتهاء من مشروع الجينوم البشري ، تحول التركيز إلى دراسة البروتيوم. نظرًا لأنه يوضح بشكل أكبر حالة الخلية أو النسيج أو الكائن الحي ، فمن المتوقع أن تؤشر الكثير من البروتينات عن علامات مرضية أفضل للتشخيص ورصد تقدم العلاج فاستخدمت البروتيومات في استكشاف مستويات إنتاج بروتين معين وتدهوره او وفرته و كيف يتم التعديل علي البروتينات مثل عملية الفسفرة (فسفرة البروتين هي واحدة من التعديلات الأكثر شيوعًا والأكثر أهمية وتتم بواسطة (protein kinases) الذي يحفز نقل مجموعة الفوسفات )

وايضا فهم حركة البروتينات بين مكونات الخلية و فهم مشاركة البروتينات في المسارات الأيضية وأي بروتين يشارك في مسار حيوي معين ويمكن ان تستخدم في تشخيص الأمراض وفحص تعبير البروتين في الأنسجة المريضة والصحية و تستخدم لفهم حالات المرض مثل السرطان وأمراض القلب والأمراض المعدية وحتى إدمان الكحول و تفاعلات البروتينات وبعضها وأي بروتين يمكن أن يتفاعل مع بروتين آخر مستهدف مثل بروتين الورم (p53) .. فيما يعرف هنا بأسم disease proteomics

و توضح ذلك الدراسة التي تمت بكلية الطب في جامعة هارفارد بأمريكا في التقنية التي استخدمها الباحثون، والتي تُدعى “تحليل البروتيوم الكمي عالي الإنتاجية”، والتي مكَّنتهم من رسم خريطة كاملة للتفاعلات بين البروتينات، ورصد أي مشكلات أو اضطرابات في علاقات هذه البروتينات بعضها مع بعض ووجود اختلافات ملحوظه عن المعتاد في دراسات تسمي Systems biology

وتستخدم البروتيومات في علم صناعة الادوية لتوفير فهم اكثر لكيفية تفاعل الادوية مع البروتينات ومطابقة المرضي وتأثير العقاقير والادوية والمسارات الايضية والنظر الي الاختلافات بين البروتينات , وقد لا نعرف ما هو هذا البروتين علي وجه الخصوص لكن نستطيع معرفة ان هذا هو علامة علي المرض ونتائج الدواء واثاره الجانبية

وايضا يمكن استخدام البروتينات لتحديد وفهم تنوع البروتين بين السكان من أجل فهم التنوع في الصحة والمرض والمعروفة بأسم Population proteomics

وتطبيق اخر وهو تطبيق (Toxicoproteomics) و يتمثل هنا في تطبيق البروتينات في مجال علم السموم ودراسة الآثار الضارة للمواد الكيميائية على الكائنات الحية. تتمثل الأهداف الرئيسية في تحديد البروتينات الرئيسية التي قد تتغير أثناء التعرض لمادة كيميائية معينة ؛ لتحديد المسارات التي تتأثر بها.

اذا بعد تحديد الخطوة الاساسية من الدراسة وتحديد الهدف منها تأتي خطوة الفصل لأن فصل وتعريف وتوصيف البروتين هو الجانب الرئيسي من أبحاث البروتيومكس ويتضمن البروتوكول الأساسي عدة خطوات اساسية لتحضير العينات

و يعد التحضير خطوة اساسية في ابحاث البروتيومات وتؤثر بشكل كبير علي نتائج التجرب

(الشكل العام للقيام بتجربة علي البروتينات)

| استخراج البروتين

هناك طرق مختلفة لاستخراج البروتينات من الكائنات الحية المختلفة (النباتات والبكتيريا والفطريات ، …….) هذا يعني أنه لا يوجد بروتوكول واحد لاستخراج البروتينات من أنواع العينات المختلفة ولكن الاستخراج من الأنسجة النباتية يسبب مشاكل محددة

1- هو  وجود جدار خلوي صلب من السليلوز ، والذي يجب أن يتم قصه لتحرير محتويات الخلية

2- هو وجود مركبات تلوث محددة قد تسبب تدهور البروتين أو تعديله ، مثل المركبات الفينولية ومجموعة المركبات التي تتسبب في تحلل البروتين , قد تحتوي الخلايا الميكروبية أيضًا على مجموعه من المركبات التي تحلل البروتين الذي قد يتم إفرازه أثناء عملية التخمير ,  يجب إزالة هذه المركبات أو تعطيلها لمنع البروتين المستهدف من التدهور ويمكن تحقيق ذلك من خلال تثبيط هذه المواد وتقليل درجة حرارة التخزين ، مما يقلل من نشاطها ، يمكن شراء كوكتيل من المركبات المثبطه لهذه المركبات من عدة شركات مثل (Sigma) أو (Ferments)

يتم استخراج البروتينات القابلة للذوبان عادة بواسطة محلول منظم (buffer solution) هذا من أجل مقاومة التغير في الأس الهيدروجيني (pH) ، والذي قد يحدث كنتيجة لخروج (الأحماض العضوية) عند الاستخراج من الخلايا التالفة أثناء التجانس

تميل بعض البروتينات إلى إرفاق بعض الشحنات الكهربائية (electrostatically) إلى حطام الأنسجة أو شظايا الغشاء ، وفي هذه الحالة ، إضافة (0.1 M NaCl) إلى (buffer solution)

بعض المركبات عرضه للاكسده لذلك ينصح باضافة :

dithiothreitol) (DTT) (1mM) or β–mercaptoethanol 0.1M) إلى (buffer solution) حيث تتم إضافة هذه المركبات للحفاظ على مجموعات (sulphydryl)

ملاحظة: هناك العديد من البروتوكولات استخراج البروتين التي تستخدم محلول منظم عالمي (i.e. Tris-HCl, pH 8) لاستخراج البروتين , ولكن يجب علينا التفريق بين استخراج البروتين للرحال الكهربائي (electrophoresis) أو طرق التحليل الأخرى ، مثل استخراج البروتين لقياس النشاط الخاص به , ويرجع ذلك إلى أن طرق استخلاص البروتين لتحليل الرحلان الكهربائي تتجاهل إنقاذ نشاط البروتين ، حيث أنه قد يستخدم قيمة pH عالية أو يستخدم منظفًا مثل SDS بتركيز عالٍ ، مما قد يؤدي إلى تعطيل نشاط البروتين

(استخلاص البروتين للرحلان الكهربي)

| فصل وتنقية البروتين

البروتينات هي مركبات متنوعة للغاية , وهي تختلف حسب حجمها وشكلها وشحنتها ومقاومتها للماء تفاعلها مع الجزيئات الأخرى , يمكن استغلال كل هذه الخصائص لفصلها عن بعضها البعض بحيث يمكن دراستها بشكل فردي بالإضافة إلى ذلك ، تحتوي المحاليل المحتوية على البروتين على مواد تتداخل مع الاهداف المطلوبه وتوجد عدة استراتيجيات لإزالة هذه المواد من العينات , الهدف من فصل البروتين هو الحصول على البروتين في شكل نشط في الحد الأدنى لعدد الخطوات وأقصر وقت ممكن , يحدث هذا في الخطوات التاليه :

تركيز مستخلص البروتين : يتم تنفيذ هذا عادة بواسطة أحد الأساليب التالية (ترسيب بروتيني, ترشيح فائق  , التجفيد) سنتحدث عن كلا منها بشكل مختصر سريعا

يتم وصف العديد من الإجراءات لترسيب البروتين , يحقق ترسيب البروتين الانفصال عن طريق تحويل البروتينات القابلة للذوبان إلى حالة غير قابلة للذوبان ، والتي يمكن إزالتها لاحقًا بوسائل مختلفة مثل الطرد المركزي , يتكون البروتين غير القابل للذوبان عن طريق تغيير سطحه أو خصائص الشحن أو تغيير خصائص المذيب ؛ يتم تفضيل  النوع الأخير لأنه يحفظ خصائص البروتين وكلما زاد التركيز الأولي للبروتين المرغوب ، تزداد أيضًا كفاءة الترسيب

أحد عيوب ترسيب البروتين هو أنه يمكن تغيير البروتينات و هذا يعتمد على كيفية إجراء الترسيب هذا أمر مهم للغاية في حالة ترسيب البروتين لأن الإنزيمات تفقد نشاطها عند افساد او تغير او تمسخ البروين (denaturation of protein)

من ناحية أخرى ، قد يتم تجاهل تمسخ البروتين عند ترسيب البروتين إذا كنا بحاجة  فقط لتحديد كمية البروتين المترسب من الناحية الكمية ، أو تحليل محتوى الأحماض الأمينية في البروتين المترسب , قد لا تكون طريقة الترسيب من مره واحده كافية لإزالة جميع أنواع الملوثات المسببة للتداخل (الهدف الاساسي من عملية البروتين) في مثل هذه الحالات ، يمكن إجراء الترسيب المتكرر

هناك عدة طرق لترسيب البرويت او تركيز مستخلص البروتين سنتحدث عنها بشكل مفصل ف الوقت الحالي وطريقة عملها :

  • Organic solvents precipitation

ان إضافة المذيبات الممتزجة مثل الايثانول أو الميثانول إلى المحلول يمكن ان يؤدي بالبروتين ان يترسب في المحلول والطبقة المذابة الموجودة حول البروتين سوف تنخفض في المذيبات العضوية وتدريجيا تغير مكان الماء من سطح البروتين وتضعها في الطبقات الا ما هو حول جزيئات المذيب العضوي. مع اصغر طبقات الاماهه يمكن للبروتين ان يجتمع عن طريق الجذب الكهربائي وقوى الاستقطاب , وأهم عامل يجب التركيز عليه هو عامل الحرارة التي ينبغي ان تكون اقل من (0) درجة مئوية لتجنب الافساد ليتركز البروتين ودرجة الحموضة في المحلول. المذيبات العضوية القابلة للامتزاج تخفض ثابت العزل الكهربائي للماء والذي في الواقع يعمل على السماح لاثنين من البروتينات بالاقتراب من بعضها. عند نقطة الترسيب الكهربائي

يتم ذلك عن طريق اضافة الاسيتون بحجم يعادل 4  اضعاف محلول البروتين و أنبوب الطرد المركزي ، مصنوع من مادة متوافقة مع الأسيتون مثل البولي بروبلين وقادر على الاحتفاظ بحجم يعادل بخمس مرات حجم العينة واخيرا الطرد المركزي  للأنابيب المستخدمة ، والحد الأدنى  (1300 x g required)

  • (Gel Electrophoresis)

هو أداة رئيسيه لتحليل الوزن الجزيئي للبروتين , تمتلك البروتينات (مثل الأحماض النووية) شحنة ، وبالتالي تهاجر عند إدخالها في حقل كهربائي , يتم وضع البروتين في مصفوفه من الاكريلاميد خامله (بحيث لا تتفاعل مع البروتين) ومسامية (بحيث يمكن للبروتينات أن تتحرك من خلالها) و تتناسب سرعة البروتين أثناء انتقاله عبر هلام الأكريلاميد تناسبا عكسيا مع حجمه ، وبالتالي يمكن فصل خليط معقد من البروتينات في تجربة واحدة نظرا لاختلاف الاحجام , التجربه تتم في وجود سلفات دوديسيل الصوديوم (SDS) ، لذلك يتم اختصار هذه التقنية عادة (SDS-PAGE) , يتم حقن البروتين وهجرته حتي تتساوي الشحنه ويقف عن الحركه هذه هي النقطة المعادلة للكهرباء (اختصار pI) حيث يتوقف البروتين عن الهجرة وبالتالي يمكن فصل مزيج معقد من البروتينات بناءً على الشحنة ، وهذا يتوافق مع البعد الأول من (2D gel electrophoresis)

في البعد الثاني ، يتم فصل البروتينات بواسطة (SDS-PAGE) حيث إن تقنية الإلكترود الكهربائي للهلام ثنائي الأبعاد قد تحولت إلى تقنية مهمة تستخدم لتحليل البروتينات , يظهر مثال على الشكل الجانبي للجل ثنائي الأبعاد في الصوره القادمه

هذه الصوره مثال علي نتيجة (2D gel electrophoresis) , في هذا الملف مجموعه من بروتينات الكبد البشري , يتوافق المحور x مع الرقم الهيدروجيني ؛ تهاجر البروتينات إلى نقطة تكافؤها (pI) حيث تكون الشحنات الصافية صفرية , المحور y يتوافق مع الوزن الجزيئي , في هذا الجيل المعين يتم حل البروتينات ذات الوزن الجزيئي المنخفض نسبيًا (من 10 إلى 50 كيلو دالتون) جيدًا ، بينما تحل المواد الهلامية الأخرى بروتينات أكبر

تشتمل البروتينات الوفيرة للغاية على (alpha and beta globins) بأوزان جزيئية تبلغ حوالي 12 كيلو دالتون و 25 كيلو دالتون  (السهم 1) , تشمل البروتينات الأخرى التي تم تحديدها (beta actin) (السهم 2) و يوجد (acetylcholinesterase) في السهم 3 , ومجموعة كبيرة من متغيرات سلسلة (spectrin beta) في السهم 4 , يتم استخدام قاعدة بيانات (ExPASy) لتحليل هذه البيانات

تشتمل تطبيقات SDS-PAGE ثنائية الأبعاد على وصف لمئات البروتينات في دماغ الإنسان والفئران (Langen et al. ، 1999 ؛ Fountoulakis et al. ، 1999) وتحليل لمحات تعبير البروتين الشاذ في أورام المثانة (Østergaard et al . ، 1997) والعديد من التطبيقات الاخري

  • Mass Spectrometry

يعد مقياس الطيف الكتلي (MS) تقنية لقياس الكتلة ، وبالتالي الوزن الجزيئي (MW) لجزيء ما. بالإضافة إلى أنه من الممكن في كثير من الأحيان الحصول على معلومات هيكلية عن جزيء عن طريق قياس كتل الشظايا الناتجة عند تفكك الجزيئات يتوفر أكثر من 20 نوعًا مختلفًا من مطياف الكتلة التجارية وفقًا للتطبيق المقصود ، ولكن تحتوي جميعها على ثلاثة أجزاء أساسية :

1- مصدر التأين الذي يتم فيه إعطاء جزيئات العينة شحنة كهربائية 

2- محلل الكتلة الذي يتم فيه فصل الأيونات بواسطة نسبة الكتلة إلى الشحن 

3- وكاشف يتم فيه ملاحظة الأيونات المنفصلة وحسابها , حيث أحدثت تقنيات قياس الطيف الكتلي (Mass Spectrometry) ثورة في مجال البروتينات من خلال السماح بتحديد البروتينات بحساسية غير عادية , حيث يعد قياس الطيف الكتلي مفيدًا في امور كثيره اهمها :

– تحديد البروتينات (على سبيل المثال ، لتحديد بقع البروتين من 2D PAGE ، أو من أساليب تنقية كيميائية حيوية أخرى) ،

– تحديد خصائص البروتينات المعروفة (على سبيل المثال ، البروتينات المؤتلفة) ،

– توصيف التعديلات التي تحدث بعد ترجمة البروتينات

ما هي أنواع المعلومات التي يمكن أن نحصل عليها من Mass Spectrometry ؟

إن أكثر المعلومات وضوحًا هي الوزن الجزيئي للعينة ، والتي بحد ذاتها لا تقدر بثمن إذا تم إعطاؤها عينات من هكسان (MW 5 86)  ، 1- هكسين (MW 5 84) ، و 1- هكساين (MW 5 82) ، فإنها تستطيع (التقنيه) ان تميزها بسهولة حيث تتميز بعض الأدوات التي تسمى مطياف الكتلة ذات التركيز المزدوج (double-focusing mass spectrometers) ، بدقة عالية لدرجة أنها توفر قياسات دقيقة للكتلة بدقة تصل إلى 5 جزء في المليون ، أو حوالي 0.0005 وحدة مما يجعل من الممكن التمييز بين صيغتين بنفس الكتلة الاسمية (nominal mass) و معرفة الوزن الجزيئي يجعل من الممكن تضييق خيارات الصيغة الجزيئية بشكل كبير.

على سبيل المثال ، إذا أظهر الطيف الكتلي لمركب غير معروف أيونًا جزيئيًا عند m / z 5 110 ، فمن المحتمل أن تكون الصيغة الجزيئية (C8H14) أو (C7H10O) أو (C6H6O2) أو (C6H10N2). هناك دائمًا عدد من الصيغ الجزيئية ممكنة للجميع باستثناء الأوزان الجزيئية الأقل ، ويمكن للكمبيوتر إنشاء قائمة من الخيارات بسهولة

سيكون قياس الطيف الكتلي (Mass Spectrometry) مفيدًا حتى لو كان الوزن الجزيئي والصيغة الجزيئية هي المعلومات الوحيدة التي يمكن الحصول عليها ، لكن في الواقع يمكننا الحصول على المزيد. ولكن , ما هو المزيد .. ؟

يعمل الطيف الكتلي للمركب كنوع من “البصمة الجزيئية”. كل جزء عضوي يتفتت بطريقة فريدة بناءً على بنيته ، واحتمال وجود مركبين لهما أطياف كتلة متطابقة ضئيله وبالتالي ، قد يكون من الممكن في بعض الأحيان تحديد هوية مركب غير معروفة عن طريق المطابقة (المقارنه) (يشبه برنامج بلاست في المعلوماتيه الحيويه) المستندة إلى الكمبيوتر لطيف الكتلة الخاص به مع أكثر من (592000) من الأطياف المسجلة في قاعدة بيانات تسمى سجل بيانات الطيف الشامل (Registry of Mass Spectral Data) من الممكن أيضًا استخلاص معلومات هيكلية حول الجزيء من خلال تفسير نمط التجزؤ حيث يحدث التجزأ عندما يحدث فقد الكاتيون عالي الطاقة عن طريق الانشقاق التلقائي للرابطة الكيميائية , ما يميز هذه التقنيه علي غيرها انها دقيقه بشكل لا يوصف حيث يمكنها معرفة الاضافات التي تحدث علي البروتين حتي وان كانت ذرة فوسفات واحده 

الخطوه الاساسيه هنا لتحليل البروتين بهذه الطريقه هي تحويل البروتين الي الحاله الغازيه وهو مبدا عمل هذه التقنيه حيث تستخدم معظم التحليلات الكيميائية الحيوية بواسطة MS إما التأين بالكهرباء (ESI) أو التأين بالليزر بمساعدة المصفوفة (MALDI) ، المرتبط عادةً بمحلل كتلة يدعي (TOF) , كل من ESI و MALDI هما طرق تأين ناعمة تنتج جزيئات مشحونة بتفتيت ضئيل ، حتى مع عينات بيولوجية ذات وزن جزيئي مرتفع للغاية , ويتم تحقيق ذلك باستخدام إما التأين الكهربائي أو التأين بالليزر بمساعدة مصفوفة تدعي (MALDI) , هنا لن نتطرق الي كل الانوع , ناخذ (MALDI-TOF) علي سبيل المثال حيث يتم يتم تجفيف جزيئات التحليل (أي المادة المطلوب تحليلها) على ركيزة معدنية ، وتشعيعها بالليزر, تتسارع الايونات الناتجه في بيئه يوجد به طاقه حركيه ثابته , هنا الايونات تعبر وتنعكس في مراه ايونيه , ثم يتم اكتشافها بواسطة مضاعف قناة إلكترونية , تحدد نسبة الكتلة إلى الشحن لأيون هو الوقت الذي يستغرقه الوصول إلى الكاشف ؛ الأيونات الأخف (التحليلات الأصغر) لها سرعة أعلى ويتم اكتشافها أولاً , يتم تسجيل طيف الرحلة الزمنية التي يمكن من خلالها استنتاج تركيبة الأحماض الأمينية حتى فيمتومول واحد من الببتيد , دقه فائقه ..

صوره تووضح الشكل العام للقيام بتجربة (Mass Spectrometry)

  • HPLC

وهي ايضا من اهم التقنيات في علم البروتيومات وتقدمت بشكل كبير في الآونة الاخيرة ولكن يظل نوع (reversed-phase chromatography (RPC منها هو الاشهر والاوسع استخداما في تقنيات تحضير وفصل العينات والفرق في هذا النوع هو انه يستخدم سطحًا غير قطبي (hydrophobic stationary phase)

ويشمل HPLC عدة انواع اخري مثل :

(Ion exchange chromatography) يعد أحد أنواع كروماتوغرافيا السوائل ، ويُستخدم هذا النوع لفصل المركبات المشحونة، بما في ذلك الأحماض الأمينية والببتيدات والبروتينات. الوسط الثابت المُستخدم هو عادةً مركب الـ resin، وهو نوع من البوليمرات يحتوى في تركيبه على أيونات وله كتلة جزيئية كبيرة، ويتميز بقدرته على تبادل الأيونات خاصته مع أيونات الوسط السائل المحيط المراد فصله mobile phase (والتي تكون شحنته مخالفة لشحنة الـ resin وبهذا يتم التفاعل بين الوسطين) ويحدث هذا وفق ظروف مخصصة لكل أيون لاتمام عملية الفصل

– تعتبر هذه التقنية مطلوبة بسبب انخفاض تكلفتها ويستخدم لفصل الانواع المشحونة الانيونات والكاتيونات

(size-exclusion Chromatography) تفصل هذه التقنية البروتينات علي أساس نفاذها وحجمها الجزيئي وخاصة ذوات الحجم الجزيئي المنخفضة وذلك عن طريق استخدام جسيمات مساميّة، يتم سكب الخليط المذاب فى محلول بداخل عمود من الزجاج، والذى يحتوى بداخله على كراتٍ صغيرة من مواد مسامية؛ فعند نزول السائل تعلق الجزيئات الصغيرة فى هذه المسامات فى حين تنزل الجزيئات الكبيرة إلى أسفل حيث يتم اخراجها عن طريق صنبور صغير، وبذلك يتم فصل الخليط عن طريق تباين حجوم مكوناته. وتعد كذلك نوعاً من كروماتوغرافيا السوائل وهي تقنية قوية قادرة علي التعامل مع البروتينات في الظروف الفسيولوجية المختلفة وفي وجود المنظفات ودرجات الحرارة

ويتميز عن جهاز GC (هذه التقنية تشبه إلى حدٍ ما تقنية HPLC ، ولكن خزانات المذيبات تحتوى على غازات خاملة مثل النيتروجين أو الهيليوم (الوسط المتحرك)، ويتم الفصل فى أنبوبة على شكل حلزونى موضوعة بداخل فرن يتم التحكم فى درجة حرارته وفق المعايير العالمية لكل مادة، ويجب مراعاة ثبات سرعة سريان الغاز فى هذه التقنية. ) والاخير افضل في فصل الغازات

ال (affinity chromatography) هذه التقنية هي إنجازًا كبيرًا في تنقية البروتينات التي تمكن الباحث من استكشاف تدهور البروتين ، والتعديلا والتفاعل بين البروتين والبروتين. ويتكون من مواد تستطيع الارتباط بشكل انتقائي بالجزيئات المُراد تحليلها من العينة

| الشكل ثلاثي الابعاد للبروتين

من السهل تحديد الشكل ثلاثي الأبعاد لكائن من حولك ، فكل ما عليك هو النظر إلى ذلك ، وترك عينيك تركزان أشعة الضوء المنعكسة من الكائن ، ودع عقلك يجمع البيانات في صورة يمكن التعرف عليها. إذا كان الكائن صغيرًا ، يمكنك استخدام المجهر وترك عدسة المجهر تركز الضوء المرئي. لسوء الحظ ، هناك حدود لما يمكنك رؤيته ، حتى مع أفضل المجاهر الضوئيه. و يُطلق عليه حد الانعراج ، ولا يمكنك رؤية أي شيء أصغر من طول موجة الضوء الذي تستخدمه للمراقبة , في مجالات البروتين المختلفه يستخدم عدة تقنيات متتابعه في سلسله متواصله لمعرفة اشكال الجزيئيات , ومن هذه التقنيات تقنية (NMR)

  1. (NMR)

يعد التحليل الطيفي بالرنين المغناطيسي النووي للبروتينات (عادةً ما يختصر بروتين NMR) أحد مجالات البيولوجيا الهيكلية التي يستخدم فيها مطيافية الرنين المغناطيسي النووي للحصول على معلومات حول بنية البروتينات ، وكذلك الأحماض النووية , و يتكون تحديد الهيكل بواسطة مطيافية الرنين المغناطيسي النووي عادة من عدة مراحل ، كل منها يستخدم مجموعة منفصلة من التقنيات عالية التخصص حيث يتم تحضير العينة  وإجراء القياسات وتطبيق الأساليب التفسيرية ويتم حساب الهيكل والتحقق من صحته

الرنين المغناطيسي النووي ينطوي على الخواص ميكانيكية الكم للنواة المركزية (“نواة”) من الذرة ، ويوفر قياسها خريطة لكيفية ارتباط الذرات كيميائيا ، ومدى قربها من الفراغ ، ومدى سرعة تحركها فيما يتعلق ببعضها البعض وهذه الخصائص هي في الأساس نفس الخصائص المستخدمة في التصوير بالرنين المغناطيسي (MRI) ، لكن التطبيقات الجزيئية تستخدم تقنيه مختلفة إلى حد ما ، حيث  يتغيير المقياس من ملليمتر (اهتمام علماء الأشعة) إلى (نانومتر) هذا التغيير في الحجم يتطلب حساسية أعلى بكثير للكشف عن الجزيئات الصغيره على عكس التصوير بالرنين المغناطيسي ، لا تُنشئ دراسات البيولوجيا الهيكلية صورة مباشرة ، ولكنها تعتمد على حسابات الكمبيوتر المعقدة لإنشاء نماذج جزيئية ثلاثية الأبعاد

يتم  الاعتمادًا على بيئة الذرات داخل البروتين ، حيث تمتص نواة الذره الفردية الترددات المختلفة للإشارات الراديوية , علاوة على ذلك ، قد تتزعزع إشارات الامتصاص لنواة مختلفة بواسطة نوى مجاورة , يمكن استخدام هذه المعلومات لتحديد المسافة بين النواة وهذه المسافات بدورها يمكن استخدامها لتحديد التركيب الكلي للبروتين

  • الشكل الثلاثي الابعاد للبروتين هو اهم ما يمتلك البروتين حيث تتلخص وظيفة البروتين في الهيكل الخاص به لذا ف معرفته مهمه للغايه
  • قد تتضمن دراسة نموذجية لكيف يتفاعل بروتينان مع بعضهما البعض
  • تستخدم في تصميم الدواء (drug development)
  • ربما بهدف تطوير جزيئات صغيرة يمكن استخدامها لاستكشاف البيولوجيا الطبيعية للتفاعلات البيوكميائيه

في كثير من الأحيان ، قد يتم التعرف على زوج البروتينات المتفاعلة من خلال دراسات علم الوراثة البشرية ، مما يشير إلى أن التفاعل يمكن أن يتم تعطيله بطفرات وراثيه ولكن التعامل مع  (NMR) ليس سهلا لانه يتطلب تجهيز العينه بشكل دقيق جدا للحفاظ علي البنيه الثلاثيه للبروتين , كما هو الحال في اي تعامل للبروتين , فيما يلي سنتعرف علي كيفية التعامل مع (NMR) من تجهيز العينه الي تحليل البيانات

صوره توضح نتائج تجربة (NMR)

 2 – (X-Ray Crystallography)

هي التقنية الاكثر تفضيلا لتحديد بنية البروتينات ثلاثية الابعاد يوفر هيكل البروتين ثلاثي الابعاد معلومات تفصيليه حول توضيح الية الانزيم وتصميم الدواء والتطفير الموجه والتفاعل بين البروتينات والجينات

ويمكن اعتبار تحديد الهيكل بواسطة x-ray مماثلا لفحص الاشياء بالمجهر الضوئي ويتم ذلك عن طريق مرور الضوء عبر العينة ثم اعادة تركيزه بعدسات تسمح برؤية العينة ولكنها عملية اكثر تعقيدا من تصور الاشياء باستخدام المجهر الضوئي علي الرغم من انه لا يمكن استخدام الاشعاع الكهرومغناطيسي في منطقة الضوء المرئي لان المعلومات المطلوبة تكون علي نطاق اصغر بكثير من الطول الموجي للضوء المرئي لذا تستخدم x-ray  او الاشعة السينية بطول موجي نانومتري للكشف والتحليل

يجب ان تتشتت الاشعة السينية بطريقة تغطي اكثر من جزي بروتين واحد لكي يتم السماح بالكشف الدقيق ولكي يتم هذا يتم بلورة البروتين لتوليد تكرار الوحدات من جزيئات البروتين و بمجرد الحصول علي البللورات  يمكن الحصول علي مجموعة كبيرة من البيانات عن طريق السماح للبلورة بالدوران للحصول علي الكشف من جميع الاتجاهات

صوره توضح الشكل العام لتجربة (protein crystallization)

وفي النهايه يتم اضافة البيانات علي قواعد بيانات النعلوماتيه الحيويه فمثلا :

Uniprot : تحتوي علي جميع البروتينات التي تم عزلها وسلسلتها تقريبا 
Inact : معلومات حول تفاعلات البروتين
Reactom : المسارات الايضيه التي تلعب البروتينات بها دورا
PRIDE : ادله تجريبيه منشوره من توصيف البروتين والبيبتيدات
| المصادر :  (daniel c. liebler) introduction to proteomics
proteomics analysis (dr:ahmed zain)

Share this post

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.


Justin Pugh Authentic Jersey