مجموعه من الباحثين يكتشفون علاج جديد لمرضي التليف الكيسي

مجموعه من الباحثين يكتشفون علاج جديد لمرضي التليف الكيسي

تشير الارقام والاحصائيات ان واحدا من كل 10 افراد من مرضي التليف الكيسي لايستجيبون للعلاجات الشائعه والمعروفه التي يتعاطاها معظم مرضي التليف الكيسي , حيث ان العلاجات الحاليه لا تعمل مما يجعلهم في حالة من ضيق التنفس ونوبات من الالتهاب الرئوي والتهابات أخرى , ولكن تشير الابحاث ان هناك امل لحل هذه المشاكل بالنسبة لهم في شكل دواء تمت الموافقة عليه بالفعل لمكافحة الالتهابات الفطرية وحسبما ذكر باحثون الشهر السابق انه يبدو أن العلاج يعيد وظيفة صحية في الخلايا البشرية المتأثرة بالتليف الكيسي وكذلك في الخنازير المصابة بالمرض

التليف الكيسي يحدث بسبب وجود طفرة في الجين الذي يعمل على تشفر بروتين منظم الإيصالية عبر الغشاء في التليف الكيسي (CFTR)، حيث يُشارك هذا البروتين في مرور أيون الكلوريد من خلال أغشية الخلايا ؛ ويُحدث وجود قُصور فيه إلى إحداث خلل في إنتاج العرق والعصارات الهضمية والمُخاط , ويتطور المرض في حالة تنحي كلا الأليلين وقد تم اكتشاف ووصف أكثر من 1500 طفرة لهذا المرض ؛ ومعظم تلك الطفرات عبارة عن عناصر صغيرة محذوفة أو طفرات دقيقة ، حيث أنه أقل من 1% يرجع سببه إلى طفرات في إعادة ترتيب الكروموسومات

يشكل البروتين مسامًا في الخلايا التي تبطن مجاري الهواء في الرئتين ، والمعروفة  باسم الخلايا الظهارية تقوم هذه الخلايا ببناء مركب يسمى بيكربونات و تساعد المسام الخلايا على إطلاق بيكربونات في بطانة الأغشية المخاطية للرئتين ، حيث تساعد في محاربة البكتيريا التي تصيب أنسجة الرئة ولكن في مرضى التليف الكيسي ، هذه المسام لا تعمل بشكل صحيح ، لذلك المرضى يعانون من التهابات الرئة المتكررة والتي تهدد الحياة في بعض الأحيان

ساعدت سلسلة من الأدوية الجديدة الثورية على استعادة الوظيفة الجزئية على الأقل لقنوات CFTR بحيث يساعد المريض في تكوين بروتينات (CFTR) بشكل صحيح لكن بعض مرضى التليف الكيسي لديهم طفرات CFTR لا تستجيب للأدوية ، في حين أن البعض الآخر يفتقر إلى جين (CFTR) من الاساس وهؤلاء هم الذين نتحدث عنهم في هذا المقال

قام باحثون بقيادة (Martin Burke) ، الكيميائي في جامعة (Illinois in Urbana) ، بدراسة عن كثب لمجمع مضاد للفطريات معتمد من جمعية الغذاء والدواء الأمريكية يسمى  (amphotericin B) واختصارا (Am B) حيث يشكل مجاميع تستخرج جزيئات ، تسمى sterols ، من أغشية الخلايا يمكن أن يقتل الخلايا الفطرية ولكن هناك مشكله صغيره حيث انه يمكن أن يكون Am B سامًا للخلايا البشرية ، لأنه يستخلص الكوليسترول , الستيرول البشري (النوع الأكثر شيوعًا من الستيرول الحيواني هو الكوليسترول ، وهو عنصر حيوي في بنية غشاء الخلية) ولكن بتركيزات منخفضة ، تلعب مجمعات (Am B) و sterol دورًا ثانيًا ، حيث تشكل المسام التي تدمج نفسها في أغشية الخلايا

(Martin Burke) يمين وطلابه من الدراسات العليا – (Katrina Muraglia) في الوسط (Rajeev Chorghade) يسار في المختبر

السؤال الاهم هنا , هل يمكن لمجمع Am B – sterol أن يشكل أيضًا مسامًا في الخلايا الطلائية الرئوية ، مما يساعد رئة مرضى التليف الكيسي على إطلاق بيكربونات ؟

هذا سؤال البحث الخاص بنا حيث قام  قام (Martin Burke) وزملاؤه باختبار Am B على أنسجة الرئة التي تبرع بها مرضى التليف الكيسي الذين لديهم مجموعة متنوعة من الطفرات في جين (CFTR) ، بما في ذلك الطفرات التي لا تنتج بروتينات CFTR في الخلايا الظهارية التي تزرع في طبق المختبر ،  وكانت النتيجه انه أنتجت Am B المسام  التي أصدرت بيكربونات وكأن شيئا لم يكن

(المسام المصطنعة في الخلايا التي تبطن الرئة تطلق مركبًا (أحمر) يحارب الالتهابات التي تصيب مرضى التليف الكيسي)

لا تشبه المسام الجديدة المسام الطبيعيه تمامًا ، لأنها تسمح لجزيئات أخرى غير بيكربونات بالمرور  لكن هذا لا يبدو أنه ينتج عنه آثار جانبية في الخنازير, النتيجة الجديدة تمنح مرضي التليف الكيسي الذين لا يستجيبون للادويه الشائعه املا كبيرا حيث ان البيانات المبكرة تبدو جيدة ، وإذا نجح العلاج لدى البشر ، يمكن إتاحة Am B للمرضى بسرعة ، لأن الدواء بالفعل دواء معتمد , الكثير من المرضي ليس لديهم وقت للانتظار

| المصدر : Antifungal drug could help cystic fibrosis patients for whom common treatments don’t work

Share this post

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.


Justin Pugh Authentic Jersey