تقنية (microarray)

تقنية (microarray)

بسم الله الرحمن الرحيم , اليوم سنتحدث عن احد اهم واشهر تقنيات التعبير الجيني وهي تقنية (microarray) او تقنية رقائق الحمض النووي , نناقش في هذا المقال مبدأ عمل التجربه من الناحيه العمليه النظريه , وفي المقالات القادمه والتي تتكون من اكثر مقال سنناقش كيف يتم تحليل بيانات (microarray)

ميكروأري هي أداة مختبرية تستخدم للكشف عن تعبير الآلاف من الجينات في نفس الوقت , المصفوفات الدقيقة للحمض النووي عبارة عن شرائح مجهرية تطبع مع آلاف البقع الصغيرة في مواقع محددة ، مع كل بقعة تحتوي على تسلسل أو جين DNA معروفة , كلمة معروفه هنا نعني بها ان الجينات التي لم نكتشفها او لم نعرف التسلسل الخاص بها لا يمكننا معرفة التعبير الجيني الخاص بها عن طريق تقنية (microarray) في كثير من الأحيان ، يشار إلى هذه الشرائح باسم رقائق الجينات أو رقائق الحمض النووي

(الشكل العام للمصفوفه الخاصه بميكرواراي)

تقنية (microarray) تعمل علي مبدا التهجين حيث يتك استخلاص الحمض النووي الريبوزي(mRNA) واعادة تزاوجه مع نيوكليوتيدات مره اخري ليعود الي جزيء (DNA) ولكن في هذه الحاله يسمي الجزيء (cDNA) اي جزئ (DNA) يتم تصنيعها من الرنا المرسال (mRNA) تمثل هذه السلسلة تعبير معين لاحتوائها على التسلسل المشفر للبروتين ، وبالتالي يمكن استخدامها في الأبحاث وعدة تطبيقات كمعرفة نسبة التعبير الجيني

هنا تقول لك التقنيه , تريد ان تعرف التعبير الجيني للرنا المرسال (mRNA) .. ؟ عليك ان تاتي بجزيئات مكمله للجزيئات الخاصه بالرنا المرسال (mRNA) وهو ما يحدث بالفعل كما سنعرف في هذا المقال ..

مبدأ التهجين في (microarray)

دعنا نفترض الان اننا لدينا شخصين احدهم مصاب بالسرطان والاخر سليم ونريد معرفة كيف تؤثرالاصابه بالامراض مثل السرطان علي التعبير الجيني ولمعرفة هذا التغير في التعبير الجيني نتيجه للاصابه نقوم بعمل تقنية (microarray) علي النحو التالي

– في اي تجربه يجب ان يكون لدينا عينات لناخذ منها البيانات التي نريدها وفي حالة ميكرواراي علينا ان ناخذ عينتين لنفس المصفوفه (مصفوفه مزدوجه) او عينه واحد لكل مصفوفه (مصفوفه مفرده) , العينه الاولي تكون لاحد الاشخاص الاصحاء الذين لا يعانون من اي امراض , والاخري تكون للشخص المصاب بالمرض (السرطان مثلا) , غالبا لا تكون عينه واحده , في الغالب يكون اكثر من عينه لتجنب حدوث اي خطأ لاحد العينات ولتفادي الاخطاء عند تحليل البيانات

– يتم بعد ذلك استخراج من نريد معرفة التعبير الجيني الخاص به , من هو , بالطبع (mRNA) ولكن تذكر ان تضع الخلايا العاديه في انبوب والخلايا السليمه في انبوب اخر لاننا سنقوم بالتهجين بعد قليل

– الان نريد ان نفرق بين الانبوبه التي بها (mRNA) الشخص المصاب وانبوبه التي بها (mRNA) الشخص السليم وهذا نحتاجه عند تحليل البيانات , في هذه المرحله نقوم بتعليم او توسيم الانابيب بمركبات كميائيه تشع عند وقوع الليز عليها , عادة ما نستخدم (Cy3) الذي يشع باللون الاخضر عن وقوع الليز عليه ونضعه في احد الانابيب ولكن تذكر هل وضعته في الانبوب السليم ام الانبوب المصاب , وبالمثل في الانبوب الاخر نضع (Cy5) الذي يشع باللون الاحمر عن استخدام الليزر , بعد ذلك يتم تهجين (mRNA) ليتزاوج مع جزيئات (DNA) ليكون في النهايه لدينا جزيء (cDNA) الذي سنقوم بعمل التجربه عليه  في النهايه نقوم بغسل الشريحه بعد اضافة كل هذا لنزيل السلاسل التي لم تتزاوج مع بعضها , غالبا تكون هذه هي الجينات التي لا نعرف تسلسلها وغير موجود لها سلاسل مكمله لدينا

(يتم شطف الصفيف وغسله باستخدام مركبات الفلورسنت التي تتشبث بالبيوتين على خيوط العينة البشرية المتبقية , يتسبب الليزر في توهجهم ، ويتم تحليل الحمض النووي (الوراثي) بناءً على التحقيقات التي تجرى على الصفيف الذي تزاوجوا معه)

كما ذكرنا يتم بعد ذلك المسح بالليزر وتحليل الصور , ولكن كيف يكون ناتج المصفوفه , وما هي الصور التي نتحدث عليها .. ؟

الصوره تكون مكونه من لونين والاخضر و الاحمر الذان قمنا بتوسيم العينات بهم , و لقياس نسبة الجينات في الخلايا العادية نقوم بإرسال الليزر الأخضر فتشع الجينات العادية , فنأخذ صورة على هذا الإشعاع , ثم نقوم بإستعمال الليزر الأحمر فتشع الجينات النشطة في الخلايا المريضة و نقوم بعدها بأخذ هذه الصور ومعالجتها رقميا لمعرفة نسبة إشعاع كل جين في كل من العينتين ولضمان أن القياسات المتحصل علها دقيقة يجب ضمان أن كل نقطة في المصفوفه تتعرض لنفس نسبة الضوء وأن الصورة مأخوذة بشكل واضح ثم يتم دمج الصورتين لنتحصل علي الشكل التالي :

الصوره النهائيه لبيانات (microarray)

تعطينا هذه الصوره نظره مبدأيه عن التعبير الجيني في كلتا العينتين حيث اذا كان الاشعاع المسيطر هو اللون الاخضر يعني انه حدث تغير لهذا الجين في الخلايا السليمه نتيجه للاصابه بالسرطان , واذا وجدنا اللون الاحمر هذا يعني ان الخلايا السرطانيه بها تعبير اكبر في هذا الجين , في النهايه اذا وجدت اللون الاصفر وهو خليط  بين الاحمر والاخضر هذا يعني انه لم يحدث اي تغير في التعبير الجيني لهذا الجين في كلتا العينتين

السؤال هنا , هل هذا يكفي , هل يمكن ان نعتمد علي اعيننا في التعبير , هل يمكننا ان نحلل البيانات بهذه الطريقه .. ؟ بالطبع لا لذلك يستوجب علينا ان نقوم ببعض البرمجيات والاحصائيات لهذه العينات لنقوم بالتحليل الصحيح لهذه العينات

عندما يتم الانتهاء من تجربة ميكروأري وتصل البيانات ، فإن السؤال الأول الذي يطرحه معظم الباحثين هو : ما هي الجينات التي كانت أكثر أو أقل تنظيمًا في تجربتي ؟ يمكن الإجابة على ذلك باستخدام إحصاءات استقصائية ، وهو فرع من تحليل البيانات تُخصص فيه الاحتمالات لاحتمال تنظيم جين بشكل ملحوظ :

1- يمكن فرز جدول بيانات يسرد كل الجينات الممثلة على المصفوفة وجميع قيم التعبير لإظهار الجينات المنظمة الأكثر تفاضلية

2- يمكن استخدام (t-test) لوصف احتمالية تنظيم الجين

3- يمكن استخدام (scatter plot) و هو تصور البيانات ثنائية الأبعاد التي تستخدم النقاط لتمثيل القيم التي تم الحصول عليها لمتغيرين مختلفين – واحده ترسم على طول المحور(س) والأخرى رسمت على طول المحور (ص) ( سنتحدث عنها بالتفصيل خلال المقال القادم)

(scatter plot)

هناك سؤال أساسي آخر يمكن طرحه وهو : ما التوقيعات (أو الأنماط أو الملامح) للتعبير الجيني التي يمكن العثور عليها في جميع قيم التعبير الجيني التي تم الحصول عليها في هذه التجربة ؟

يتم تناول هذا النوع من الأسئلة  باستخدام الإحصاء الوصفي أو التحليل الاستكشافي , يمكن أن تظهر العلاقات بين العينات (مثل الخلايا العادية مقابل الخلايا المريضة) ، أو بين الجينات ، أو كليهما , و تتضمن الأدوات الأخرى لتحليل التعبير الجيني التحليل الأساسي للمكونات والتحجيم متعدد الأبعاد والخرائط الذاتية التنظيم. وسننظر في جميع هذه الأدوات لتحليل بيانات الرقائق الدقيقه (Microarray)

التحدي الذي يواجه عالم الأحياء هو تطبيق التقنيات الإحصائية المناسبة لتحديد التغييرات ذات الصلة , و من غير المحتمل أن يكون هناك نهج او طريقه واحده أفضل لتحليل بيانات ميكروأري ، والأدوات المطبقة على تحليل البيانات ميكروأري تتطور بسرعة

في المقالات القادمه سنقوم بوصف تحليل البيانات (Microarray) في ثلاثة مجالات

– أولاً ، تعبير البيانات “مسبقة المعالجة”. وهذا ضروري للسماح بمقارنة مجموعات البيانات من عينتين (أو أكثر) مع بعضها البعض

– ثانيا ، يتم تطبيق الإحصائيات الاستقصائية , وهذا ما يسمى أيضًا اختبار الفرضيات ، ويسمح لنا بالإدلاء ببيانات حول احتمال تنظيم جينات معينة بشكل كبير وفقًا للمعايير الإحصائية

– ثالثًا ، يتم تطبيق الإحصائيات الاستكشافية (وتسمى أيضًا الإحصائيات الوصفية)

وكل هذا ما سوف نتحدث عنه في الثلاث مقالات القادمه باذن الله ..

(ملخص المقال)

 

| المصادر :
–  Adi L. et al, Analysis of microarray experiments of gene expression profiling, Am J Obstet Gynecol. Aug 2006

micro array – Computer Definition

Share this post

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.


Justin Pugh Authentic Jersey